في هذه الصورة تبرز نظرة رجل نوبي تختصر حكايات الجنوب العميقة… نظرة حادة لا تخلو من الحنان تعكس تراكم السنين وتجارب الحياة التي نُقشت في قسمات وجهه تلك الملامح التي لطالما تميّز بها أهل النوبة تحكي عن جذور ضاربة في عمق التاريخ حيث الشمس صديقة الجلد، والكرامة زاد الروح. التقطتُ هذا البورتريه في لحظة سكون، كان يجلس بهدوء أمام باب منزله الطيني في قرية مطلة على النيل في عينيه لمحة من الكبرياء الصامت، وفي بشرته أثر الشمس، وفي وجهه هوية لا يمكن أن تخطئها.