عند بوابة معبد فيلة بأسوان حيث يهمس التاريخ من بين جدران الحجارة وقف رجل بصمت ووقار حارس صعيدي يرتدي جلبابًا تقليديًا، وعلى رأسه ربطة قماش مشدودة بعناية كما يفعل أهل الجنوب منذ أجيال. كان واقفًا أمام المعبد لا كموظف بل كامتداد للمكان نفسه كأنه أحد الأعمدة أو ظل الأجداد عاد بهيئة حارس المعبد في ملامحه سكون الصحارى وفي وقفته كبرياء الجنوب لم يكن يتحدث كثيرًا لكن حضوره كان كافيًا ليسرد حكايات لا تُحكى بالكلمات.