سيدة عاملة من مركز رمسيس ويصا واصف للفنون في قرية الحرانية، على مقربة من أهرامات الجيزة. وسط خيوط النول وحرفية اليدين، تتجسد ملامح القوة والصبر التي ورثها أبناء القرية جيلاً بعد جيل. هذا البورتريه يربط بين الإنسان وذاكرة المكان، حيث يظل المركز – منذ أكثر من سبعين عاماً – شاهداً على إبداع فطري صاغته أنامل الحرفيين بلوحات من النسيج، بألوان طبيعية استُخرجت من نباتات نادرة زرعها المؤسس بنفسه، تُحاكي روح مصر وتراثها." "ملامح هذه السيدة، وهي منهمكة في عملها، تجسد الفكرة التي آمن بها رمسيس ويصا واصف: أن كل إنسان يولد بطاقة إبداعية أصيلة لا تحتاج إلا إلى فرصة كي تتجلى. تجاعيد وجهها ويديها تحكي عن الصبر الطويل الذي تتطلبه الحرفة، وعن أجيال متعاقبة نسجت من خيوط الصوف والسجاد الفني لوحات حيّة تعكس طبيعة مصر، ألوانها، وذاكرتها الثقافية.