تاريخ الإضافة  2026-08-21

على حافة الرحيل من فوق أسطح الدرب الأحمر، تظهر القاهرة في طبقات من الحكايات؛ مبانٍ متجاورة تحمل ملامح زمنٍ قديم، وسماء مفتوحة تمتد بلا حدود. حمامة تقف ساكنة على حافة السور، وأخرى تفرد جناحيها في لحظة مغادرة، وكأن المشهد يلتقط فاصلاً دقيقًا بين البقاء والرحيل، بين الألفة والرغبة في الانطلاق. في هذه اللحظة، لم تكن الكاميرا ترصد مجرد طائر في السماء، بل لحظة إنسانية تشبهنا؛ نقف أحيانًا على حافة أماكن نحبها، مترددين بين أن نبقى حيث اعتدنا، أو نفرد أجنحتنا ونمضي نحو أفق جديد. هكذا بدت القاهرة من أعلى: مدينة ثابتة في ذاكرتها، وحرة في سمائها، وبينهما لحظة عابرة اختارتها العدسة لتبقى.

ابلاغ
التعليقات
إضافة تعليق
كل التعليقات