في أحد شوارع برشلونة، امتدّت يدٌ صغيرة تحمل بضع حبات من دوّار الشمس، فاقترب طائرٌ منها دون خوف، وكأن الرحمة لغةٌ لا تحتاج إلى كلمات. في هذه اللحظة، لم يكن الطفل يطعم طائرًا فحسب؛ كان يتعلّم، دون أن يدري، أن الخير لا يحتاج إلى سبب، وأن العطاء الحقيقي هو أن تمنح شيئًا منك لكائنٍ لا يستطيع أن يردّه لك. فربما أجمل ما في الإنسان، أن تكون يده قادرة على أن تمنح الأمان لمن لا يملك إلا أن يثق بها.